عندما لا يكون الزعيق قسوة.
مش كل زعيق قسوة… أحيانًا بيكون تعب متراكم، خوف ساكن في القلب، وضغط يومي أكبر من طاقة الاحتمال. في مجتمعاتنا العربية، الأم غالبًا هي العمود الفقري للبيت؛ تستيقظ قبل الجميع، تنام بعد الجميع، وتبقى في المنتصف تحاول أن تُمسك كل الخيوط في وقت واحد. وسط هذا الحمل، يعلو الصوت أحيانًا، لا بدافع القسوة، بل بدافع النجاة.
![]() |
| من الزعيق للدعاء ... قصة أم حقيقية. |
هذه المقالة ليست لتبرير الزعيق، ولا لإدانة الأم، بل لفهم الصورة الكاملة: من الزعيق إلى الدعاء… رحلة أم حقيقية تحب، وتتعب، وتغلط، ثم تعود لتحتوي نفسها وأبناءها.
الفصل الأول: الوجه الذي لا يراه أحد.
في وضح النهار، قد تسمع صوت أمٍ يعلو:
استعجال قبل المدرسة.
واجبات لم تُنجز.
فوضى في البيت.
ضيق وقت وضغط مسؤوليات.
لكن حين يهدأ البيت، وينام الأطفال، يظهر الوجه الآخر:
نظرة طويلة على وجوههم وهم نائمون.
غطاء يُسحب برفق.
قبلة صامتة على الجبين.
دعاء يخرج من القلب: «يا رب احفظهم، واغفر لي تقصيري»
هذا التناقض ليس نفاقًا، بل إنسانية خالصة.
قد تُفيدك قراء ( طرق تأديب الأطفال حسب مراحل العمر: كيف نؤدب الطفل دون أن نكسر شخصيته ).
الفصل الثاني: لماذا تصرخ الأمهات؟ (أسباب نفسية وتربوية).
الزعيق ليس سلوكًا منفصلًا عن السياق، بل نتيجة مباشرة لعوامل كثيرة، منها:
1. الضغط النفسي المزمن.
الأم لا تتعامل مع موقف واحد، بل مع سلسلة متواصلة من المطالب دون توقف.
2. غياب الدعم.
حين تشعر الأم أنها وحدها في التربية، يتضاعف الحمل، ويضيق الصبر.
3. الخوف على الأبناء.
الزعيق أحيانًا يكون صرخة خوف: خوف من الفشل، من الانحراف، من الألم الذي قد يصيبهم.
4. الإرهاق الجسدي.
قلة النوم، كثرة المهام، وإهمال الذات كلها عوامل تضعف التحكم الانفعالي.
قد تُفيدك قراء: بنتك بترد عليكي بقلة احترام؟ كيف تتعاملين بحكمة وتسترجعي هيبتك من غير صراخ.
الفصل الثالث: الزعيق وتأثيره على نفسية الطفل.
من المهم أن نكون صادقين: الزعيق المتكرر يترك أثرًا.
الآثار المحتملة:
شعور الطفل بعدم الأمان.
ضعف الثقة بالنفس.
ربط الحب بالخوف.
زيادة العناد أو الانسحاب.
لكن… الأثر لا يُقاس بلحظة واحدة، بل بالنمط العام. أم تصرخ أحيانًا وتحتوي كثيرًا، ليست كأم تصرخ دائمًا دون احتواء.
الفصل الرابع: الذنب… الضيف الدائم في قلب الأم.
بعد كل زعيق، يأتي الذنب:
تأنيب ضمير.
بكاء صامت.
مقارنة نفسها بأمهات أخريات.
لكن الحقيقة التربوية تقول: الشعور بالذنب دليل وعي، لا دليل فشل. الأم التي لا تحب لا تشعر بالذنب أصلًا.
الفصل الخامس: الفرق بين القسوة والتعب.
| القسوة | التعب |
|---|---|
| استمرار الأذى | لحظات انفجار |
| غياب التعاطف | ندم بعد الموقف |
| تحقير الطفل | خوف عليه |
الفهم هنا مهم جدًا؛ لأنه يحدد طريقة العلاج.
قد تُفيدك قراءة:( خناقات الإخوة اليومية: كيف تتعاملين معها بذكاء وهدوء؟ خطة مختصرة وفعّالة للأمهات).
الفصل السادس: كيف ننتقل من الزعيق إلى الدعاء؟ (خطوات عملية).
1. الوعي بالمشاعر.
اسألي نفسك: أنا متعصبة ولا متعبة؟
2. الوقفة الذهبية.
5 ثواني قبل الرد قد تمنع جرحًا طويل الأمد.
3. استبدال الصراخ بالكلمات.
قول: «أنا متضايقة ومحتاجة هدوء» أقوى من ألف صرخة.
4. الاعتذار التربوي.
الاعتذار لا يُسقط الهيبة، بل يبني الاحترام.
5. الدعاء الواعي.
بدل جلد الذات: «يا رب قوّيني واهديني»
الفصل السابع: دور الأب والمحيط.
الأم لا تُربّي وحدها. الدعم من:
الأب.
الأسرة.
المجتمع.
يخفف الضغط ويقلل الانفجارات.
الفصل الثامن: ماذا يحتاج الطفل فعلًا؟
أم حقيقية، لا مثالية.
حب ثابت.
أمان نفسي.
حدود واضحة مع رحمة.
الفصل التاسع: رسالة لكل أم.
إنتِ مش وحشة… إنتِ مش فاشلة… إنتِ إنسانة بتحاول.
والأم اللي صوتها بيعلى في النهار، غالبًا قلبها أعلى في الدعاء بالليل.
الخاتمة: من الزعيق إلى الدعاء.
الأمومة رحلة تعلّم، لا اختبار كمال. الزعيق لحظة ضعف، والدعاء لحظة قوة. وبينهما، تقف أم تحب بصدق.
إنتِ بشر، وبتحبي، وبتحاولي… وده كفاية كبداية.
للمزيد من المعلومات شاهد الفيديو من الزعيق للدعاء | قصة أم حقيقية👇👇👇
من الزعيق للدعاء | قصة أم حقيقية
