بنتك بترد عليكي بقلة احترام؟ كيف تتعاملين بحكمة وتسترجعي هيبتك من غير صراخ

بنتك بترد عليكي بقلة احترام؟ من أكثر المواقف المؤلمة للأم أن تجد ابنتها، التي ربتها وربطتها بكل مشاعرها، ترد عليها بكلمات قاسية أو بأسلوب فيه تقليل من الاحترام. قد…

محمد عبدالصمد
المؤلف محمد عبدالصمد
تاريخ النشر
آخر تحديث

بنتك بترد عليكي بقلة احترام؟

من أكثر المواقف المؤلمة للأم أن تجد ابنتها، التي ربتها وربطتها بكل مشاعرها، ترد عليها بكلمات قاسية أو بأسلوب فيه تقليل من الاحترام. قد تشعرين وقتها بالخذلان، أو بالغضب الشديد، وربما تفكرين في الصراخ أو العقاب المباشر، لكن هل هذا هو الحل الأمثل؟

بنتك بترد عليكي بقلة احترام؟ كيف تتعاملين بحكمة وتسترجعي هيبتك من غير صراخ
بنتك بترد عليكي بقلة احترام؟ كيف تتعاملين بحكمة وتسترجعي هيبتك من غير صراخ.


في هذا المقال، سنرشدك بخطوات عملية مدروسة لتفهمي السبب، وتتعاملي بحكمة، وتسترجعي احترامك وهيبتك، من غير صراخ ولا عصبية.

أولًا: افهمي الأسباب قبل أن تتصرفي.

غالبًا ما يكون رد البنت بقلة احترام نتيجة لمجموعة من العوامل، منها:

  • مرحلة المراهقة: سن التمرد والرغبة في الاستقلال.

  • ضغوط نفسية: توتر المدرسة، المقارنة بالأخريات، تغيّرات الجسم.

  • أسلوب تربية سابق: ربما كانت هناك تساهلات زائدة أو عقوبات قاسية أفقدت العلاقة التوازن.

  • نموذج داخل البيت: هل يوجد أحد يرد على الآخرين بوقاحة داخل العائلة؟ الأطفال يتعلمون من الملاحظة.

فهمك للسبب يُساعدك على اختيار رد الفعل الأنسب بدلًا من الانفعال اللحظي.

 قد تُفيدك قراءة: (ازاي اشرح لبنوتي مرحلة البلوغ عند البنات).

ثانيًا: لا تردّي القسوة بالقسوة.

حين ترد ابنتك بطريقة غير محترمة، أسهل رد فعل هو الصراخ أو الشتائم أو العقاب الفوري. لكن ذلك لن يُعيد احترامك، بل سيزيد من اتساع الفجوة بينكما.
تذكري: الأم الحكيمة لا ترفع صوتها لتفرض هيبتها، بل تستخدم الحزم الهادئ.

مثال عملي
لو ردت ابنتك: "ما تزعقيش بقى، زهقت!"
ردّي بهدوء ولكن بحزم:

"أنا مش هكمل كلامي مع حد بيكلمني بالطريقة دي. لما تحبي تتكلمي باحترام، أنا موجودة."

ثالثًا: ارسمي حدودًا واضحة بأسلوب ناضج.

الاحترام لا يأتي من التهديد، بل من وضوح القواعد. اجلسي مع ابنتك في لحظة هدوء، واتفقي معها على:

  • ما هو مقبول وما هو مرفوض في الكلام والنقاش.

  • عواقب التصرفات غير المهذبة (مثل الخصام، أو تقليل وقت استخدام الهاتف، أو حرمان من امتياز معين).

  • حقها في التعبير عن رأيها ولكن بطريقة محترمة.

نموذج جملة

"أنا باحترم إن ليكي رأي، وباسمعك، بس لازم نسمع بعض بأدب، وإلا كل حوار هيتحول لخناق."

رابعًا: استخدمي أسلوب “العقاب الهادئ”.

عندما تخطئ ابنتك، لا تستخدمي العقاب الغاضب، بل عقاب هادئ ومدروس يُعلمها أن الأفعال لها نتائج.

مثال:

  • إذا ردت عليك بوقاحة، أوقفي الحديث فورًا وأخبريها:

"أنا مش هرد عليك دلوقتي، نتكلم لما تهدي وتحترمي أسلوبك."

  • إذا استمرت في التمرد، يمكن خصم وقت الهاتف أو منع الخروج لفترة مؤقتة، لكن مع شرح السبب بهدوء.

خامسًا: علّميها كيف تعبّر عن مشاعرها بطريقة محترمة.

ربما ترد البنت بقلة احترام لأنها تشعر بالغضب أو الظلم ولا تعرف كيف تعبّر. ساعديها على استخدام كلمات مناسبة:

  • بدل "اسكتي!" تقول: "ممكن أتكلم؟"

  • بدل "إنتي مش فاهمة حاجة" تقول: "أنا شايفة الموضوع بطريقة مختلفة."

دورك هنا كأم: أن تكوني نموذجًا في التعبير المهذب عن الانزعاج أو الغضب.

سادسًا: امدحي الاحترام وشجعيه.

لا تركزي فقط على الأخطاء. كلما تحدثت ابنتك بأسلوب جيد، أو تحكمت في غضبها، امدحي ذلك:

  • "عجبني إنك اتكلمتي بهدوء حتى وإنتي متضايقة."

  • "أسلوبك كان محترم جدًا، فخورة بيكي."

هذا يعزز السلوك الإيجابي أكثر بكثير من النقد المستمر.

قد تُفيدك قراء (  طرق تأديب الأطفال حسب مراحل العمر: كيف نؤدب الطفل دون أن نكسر شخصيته  ).

سابعًا: احرصي على علاقة قائمة على الحب لا الخوف.

إذا كانت ابنتك تخاف منك فقط، فستُطيعك أمامك وتتمرد في غيابك. أما إذا كانت تحبك وتحترمك، فستراعيك حتى في لحظات غضبها.

اعملي على:

  • الاستماع لها باهتمام حقيقي.

  • قضاء وقت ممتع معها (مش كله أوامر ونصائح).

  • عدم السخرية من مشاعرها.

ثامنًا: راجعي طريقة تعبيرك معها.

أحيانًا نستخدم كلمات جارحة دون قصد مثل:

  • "انتي قليلة الأدب"

  • "أنا ندمانة إني ربتك"

  • "أختك أحسن منك"

هذه العبارات تؤلم وتغضب وتدفع البنت للرد بقسوة. بدليها بعبارات تربوية مثل:

  • "تصرفك مش لائق"

  • "زعلتني طريقتك، وأنا عارفة إنك أحسن من كده"

تاسعًا: استعيني بطرف ثالث عند اللزوم.

إذا وصلت العلاقة لمستوى من التوتر يصعب السيطرة عليه، لا تترددي في:

  • استشارة متخصص نفسي تربوي.

  • طلب مساعدة من الأب أو شخص كبير تحترمه ابنتك.

هذا ليس ضعفًا بل نضج وحرص على العلاقة.

عاشرًا: كوني صبورة وواقعية.

العلاقة بين الأم وابنتها تمر بتقلّبات، خاصة في المراهقة. لا تتوقعي تغيّرًا سحريًا، ولكن التكرار والصبر والهدوء هم مفتاح النجاح.

 قد تُفيدك قراءة: (ازاي اشرح لبنوتي مرحلة البلوغ عند البنات).

خاتمة:

ابنتك ليست عدوك، بل مشروع إنسانة عظيمة تحتاج من يُرشدها لا من يُحطمها.
حين ترد بقلة احترام، هي تصرخ طلبًا للفهم، للحدود، للثقة، للحب.
لا تصرخي، لا تكسري العلاقة، بل قوديها بحكمة، وستُفاجئين بأن هيبتك ترجع أقوى… واحترام ابنتك لك يعود بإرادتها، لا خوفًا، بل حبًا.

أسئلة شائعة:

ما الأسباب الشائعة التي تجعل البنت ترد على أمها بقلة احترام؟
غالبًا ما يكون السبب مزيجًا من المراهقة، الضغط النفسي، تقليد نماذج سلبية في البيت، أو رغبتها في الاستقلال وعدم فهمها للحدود.
هل الصراخ على البنت يعيد الاحترام؟
الصراخ يخلق فجوة ويزيد العناد. الحزم الهادئ ووضع الحدود باحترام هو الطريقة الأنسب لاستعادة الهيبة والتواصل الصحي.
كيف أضع حدودًا محترمة بدون عنف؟
عن طريق حوار هادئ تُوضح فيه ما هو مسموح ومرفوض، مع وضع عواقب واضحة للسلوك غير المهذب وتنفيذها بهدوء واتساق.
هل يمكن استعادة علاقتي ببنتي بعد ردودها الجارحة؟
نعم، من خلال التفاهم والاحتواء والاستمرار في التوجيه بدون تحقير أو تهديد. الحب الصادق دائمًا يُعيد بناء الثقة.
ما التصرف الأفضل لحظة رد البنت بقلة احترام؟
الانسحاب من الحوار فورًا، مع توضيح أنك لن تواصلي الحديث بهذا الأسلوب، ثم تعودين للنقاش لاحقًا بعد هدوء المشاعر.
هل أحتاج لاستشارة خارجية إذا تكررت المشكلة؟
إذا أصبحت العلاقة متوترة جدًا أو شعرتِ بالعجز، يُفضّل استشارة مختص أسري أو تربوي لدعمك بأساليب أكثر تخصيصًا لحالتك.

تعليقات

عدد التعليقات : 2